ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
498
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
وأيتهما كانت كالمستخبرة فهي الخبر . ( ورد ) هذا الحكم ( بأن المعنى ) إما كمرمى أو على المشهور ( الشخص الذي له الصفة ) لأن اللام موصولة ، ومعناه : شخص تعين بالصلة ، وفيه أنه لا يطرد في قولنا : الحسن زيد ؛ بل لأنه الصفة المبتدأة لها موصوف مقدر لا محالة ، أو مؤولة بذات لها صفة ، وفيهما أن ذلك لا يدفع قول الإمام : إن الكون صفة قرينة على كونها خبرا ، فلا يتعين المقدم أو المعلوم بالابتداء . وقوله : ( صاحب هذا الاسم ) مما لا حاجة إليه ؛ لأنه إذا جعل الصفة دالة على الذات لم يترجح كون لا اسم مبتدأ ، فلا حاجة إلى جعل الاسم في معنى الصفة نعم . لو اشترط في الخبر كونه مشتقا ، أو مؤولا به ، كما هو مذهب الكوفي احتيج إليه ، لكنه غير صحيح ، والصحيح ما عليه البصريون . وقال الشارح : هذا التأويل باعتبار خصوص المثال لجعل المنطلق إشارة إلى الشخص بعينه ، فلا يفيد حمل زيد عليه ، فينبغي أن يكون المقصود بزيد تعين اسمه لمن لا يعرف اسمه . والسيد السند قال : التأويل ؛ لأن الخبر في الحقيقي لا يحمل كما صرح به المنطقيون ، وعلى التقديرين ، فقوله : صاحب هذا الاسم في خصوص هذا المثال لا يجرى في قولنا : المنطلق الإنسان ، ولا مدخل له في الرد ، ففيه خزازة ، ولعل من قال : لا حاجة إليه ، أراد نفي الحاجة إليه في الرد ، لا إنه لا نفع له أصلا ، إنما أول لصاحب هذا الاسم بتقدير هذا المضاف ، لا بتأويل العلم بمسمى به كما هو المشتهر ؛ لئلا يصير نكرة ، فخرج عما نحن فيه من كون المسند والمسند إليه معرفتين . ( وأما كونه جملة ) " 1 " المسند في الجملة الخبرية لا يكون إلا جملة خبرية ، وهل يجب أن تكون خبرية مطلقة أو لا ؟ اختلف فيه . فكثير من النحاة ذهبوا إلى وجوبها اسما ، واستدلوا عليه تارة بأن : الخبر هو
--> ( 1 ) هذا يقابل قوله فيما سبق " وأما إفراده " وقد وسط بينهما الأحوال السابقة لدخولها في حال الإفراد .